وَإِنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يَفْعَلُهُ مِنْ اللُّطْفِ بِهِمْ فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِصْلَاحِ أَوْ فِي الْعَذَابِ وَالِانْتِقَامِ. وَالثَّالِثُ: أُنْزِلَتْ عَلَى سَبَبٍ لَمَّا كَسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَاخْتَلَفُوا فِي السَّبَبِ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَوْمًَا قَالُوا بَعْدَ كَسْرِ رُبَاعِيَّتِهِ: كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمٌ نَالُوا هَذَا مِنْ نَبِيِّهِمْ، وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى هِدَايَتِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ. وَالثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ فَأَسْتَأْذَنُ فِيهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَكَفَّ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ لِمَا فِي الْمَعْلُومِ مِنْ تَوْبَةِ بَعْضِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout