﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمُدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مَنْزِلِينَ بَلَى إنْ تَصَبَرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمَدِّدُكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسْوِّمَيْنَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلّا بُشْرَى لَكُمْ وَلْتَطْمَئْنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتُهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يُغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿إِِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرً. ﴿أََلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَن يُمدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِءَالآفٍ مِنَ الْمَلآَئِكَةِ مُنزَلِينَ﴾ والْكِفَايَةُ مِقْدَارُ سَدِّ الْخَلَّةِ، وَالِاكْتِفَاءُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَالْإِمْدَادُ إعْطَاءُ الشَّيْءِ حَالًًّا بَعْدَ حَالٍّ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِمْدَادِ هُوَ الزِّيَادَةُ وَمِنْهُ مُدُّ الْمَاءِ وَهُوَ زِيَادَتُهُ. ﴿بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيِأْتُوكُم مِّن فَورِهِم هَذَا﴾ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكُ وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَصْلُ الْفَوْرِ فَوْرَ الْقِِدَْر، وَهُوَ غُلْيَانُهَا عِنْدَ شِدَّةِ الْحُمَّى، وَمِنْهُ فََوَْرُ الْغَضَبُ لِأَنَّهُ كَفَوْرِ القِدْر. ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسِةِ ءالآفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ قَرَأَ بِكَسْرِ الْوَاوِ ابْنُ كَثِيرٍ، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَمَعْنَاهَا: أَنَّهُمْ سَوّمُوْا خَلِّيْهِمْ بِعَلَّاَمَةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَمَعْنَاهَا: أَنَّهَا سَائِمَةٌ وَهِيَ الْمُرْسَلَةُ فِي الْمَرْعَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout