وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقَوْكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَّوْا عُضْوًا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِلُ مِنْ الْغَيْظِ قُلْ مَوْتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ إنْ تَمَسَّسَكُمْ حَسَنَةَ تَسْؤُهُمْ وَإِنْ تَصِبْكُمْ سَيِّئَةً يُفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصَبَرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيَدِهِمْ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ قِيل إِنَّهَا نَزَلَتُ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَافُوا بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ الْمَوَدَّةُ لِمُصَاحَبَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فََنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَالْبَطَانَةُ هُمْ خَاصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَسْتَبْطِنُونَ أَمْرَهُ، وَالْأَصْلُ الْبَطْنَ، وَمِنْهُ بِطَانَةُ الثَّوْبِ لِأَنَّهَا تَلِي الْبَطْنَ. ﴿لاَ يِأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ أَيُّ لا يَقْصِرُونَ فِي أَمْرِكُمَ. وَالْخَبَّالِ: النََّّكال، وأَصْله الْفَسَادُ وَمِنْهُ الْخَبَلُ الْجُنُونُ. ﴿ُوَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أَحَدُهُمَا: وَدُّوا إِضْلَالَكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَالثَّانِي: وَدُوا أَنْ تَعْنِتُوا فِي دِينِكُمْ أَيْ تَحْمِلُونَ عَلَى الْمَشَقَّةِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَصْلُ الْعَنَتِ الْمَشَقَّةَ. ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيُّ بَدًّا مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا. ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُم أَكْبَرُ﴾ مِمَّا بَدَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout