وَالثَّانِي: أَنَّهُ دَيْنُ اللَّهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عَهْدُ اللَّهُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَالرَّابِعُ: هُوَ الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ وَالتَّوْحِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ. وَالْخَامِسِ: هُوَ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَسُمَّي ذَلِكَ حَبْلًا لِأَنَّ الْمَُمِْسِكَ بِهِ يَنْجُو مِثْلُ الْمُتَمَسِّكِ بِالْحَبَلِ يَنْجُو مِنْ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِهَا. ﴿وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ دِيْنِ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ فِيهِ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ﴿وََاذِْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُمْ﴾ وَفِيمَنْ أُرِيدُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مَشْرِكُو الْعَرَبِ لِِمَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الصَّوَائِلِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ لَِمَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ الْحُرُوبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَطَاوَلَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً إِلَى أَنَّ أَلََّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِالْإِسْلَامِ فَتَرَكْتُ تِلْكَ الْأَحْقَادَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout