﴿َيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تَقَاتِهِ وَلَا تَمُوتَنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصَمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءُ فَأَلِفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفًّا حُفْرَةَ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذُكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ﴿َيَا أََيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ فِيهِ أَرْبَعُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: هُوَ أَنْ يَُطَاع فَلاَ يَُعْصى، ويُشْكَر فلا يَكْفِّرُ وَيُذِْكَر فَلاَ يُنْسى، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: هُوَ اتِّقَاءُ جَمِيعِ الْمَعَاصِي، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفِينَ. وَالثَّالِثُ: هُوَ أَنْ يَعْتَرِفُواْ بِالْحَقِّ فِي الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ. وَالرَّابِعِ: هُوَ أَنَّ يَُطَاع، ولاَ يُتَّقى فِي تَرْكِ طَاعَتِهِ أَحَدٌٌ سِوَاهُ. وَاخْتَلَفُواْ فِي نُسْخِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مُحْكِمَةً، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَاوُوس. وَالثَّانِي: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فََاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم﴾ [التَّغَابِنُ: ١٦] وَهُو قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ زَيْدٍ. ﴿وََاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: الْحَبْلُ: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كِتَابُ اللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إَلى الأرْضِ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout