﴿قُلْ يَا أَهْلُ الْكِتَابِ لَمْ تُكْفِرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاَللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قُلْ يَا أَهْلُ الْكِتَابِ لَمْ تَصِدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ﴾ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صَدَّهُمْ عَنْ سَبِيلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْإِغْرَاءِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَتَّى يَتَذَكَّرُوا حُرُوبَ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَتَفَرَّقُوا، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ خَاصَّةً، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَكْذِيبُهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْكَارُهُمْ ثُبُوتُ صِفَتِهِ فِي كُتُبِهِمْ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أَيُّ تَطْلِبُونَ الْعِوَجَ وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْعُدُولِ عَنْ طَرَائِقِ الْحَقِّ، وَالْعََوََج بِالْفَتْحِ مِيلُ مُنْتَصِبٌ مِنْ حَائِطٍ أَوْ قُنَاةً. ﴿وَأََنتُمْ شُهَدَاءُ﴾ فيه قَولان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي عُقْلاَءً، مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿أََوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧]. والثانِي: يَعْنِي شُهُودًا عَلَى مَا كَانَ مَنْ صََدَّهمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَقِيلَ مِنْ عِنَادِهِمْ وَكَذَّبَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout