لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينِ فِيهَا لَا يَخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابُ أَلِيمٍ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينِ﴾ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَن تُقْبَلَ تَوبَتُهُمْ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ كَفَرُوا بِالْمَسِيحِ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًَا بِمُحَمَّدٍ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِمَ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ مِنْ ذُنُوبٍ ارْتَكَبُوهَا مَعَ الْإِقَامَةِ عَلَى كُفْرِهِمَ، وَهَذَا أَبِي الْعَالِيَةِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ قَوْمٌ ارْتَدُّوا ثُمَّ عَزَمُوا عَلَى إظْهَارِ التَّوْبَةِ عَلَى طَرِيقِ التَّوْرِيَةِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهَُّ وَعَلَى سَرِيرَتِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىُّ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِهِ قَبْلَ مُبْعَثِهِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًَا إِلَى حُضُورِ آجَالِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout