﴿أَفْغِيرُ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكُرِهًا وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ قُلَّ آمِنَا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبُ وَالْأَسْبَاطُ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ وَمَنْ يَبْتَغُ غَيْرُ الْإِسْلَامِ دَيْنًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أَسَلَمَ مَن فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ فيه سِتَّة أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَسْلَمَ طَوْعًًا وَالْكَافِرُ أَسْلَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ كََرْهًا، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْإِقْرَارُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنْ أَشْرَكَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًًا وَسُجُودُ ظِلِّ الْكَافِرِ كَرِهًَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًَا. وَالرَّابِعُ: طَوعًًا بِالرَّغْبَةِ وَالثَّوَابِ. وَكَرِهًَا بِالْخَوْفِ مِنْ السَّيْفِ، وَهُوَ قَوْلُ مَطَرٍّ. وَالْخَامِسُ: أَنَّ إِسْلَامَ الْكَارِهِ حِينَ أَخَذَ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَأَقَرَّ بِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالسَّادِسُ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَسْلَمَ بِالِانْقِيَادِ وَالذِّلَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَالزُّجَّاجِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout