﴿وَإِنْ مِنْهُمْ لِفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولُ لِلنّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَانِيِّيْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ: كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ سَبب نُزُولِهَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْمًَا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتَدِعُونَا إِلَى عِبَادَتِكَ كَمَا دَعَا الْمَسِيحُ النَّصَارَىَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. ﴿وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: فُقَهَاءُ عُلَمَاءً، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّانِي: حُكَمَاءُ أَتْقِيَاءً، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الْوُلَاَةُ الَّذِينَ يُرَبُّّوَنَ أُمُورَ النَّاسِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَفِي أَصْلِ الرُّبَّانِيِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الَّذِي يَرَبُُّّ أُمُورُ النَّاسِ بِتَدْبِيرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(وَكُنْتُ امْرَءًًَا أَفَضْتُ إِلَيْكَ رَبَابَتِي ... وَقَبْلَكَ رَبْتَنِي - فَضَعْتُ - رُبُوبُ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout