والثاني: أنها بمعنى (على) وتقديره: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه على قنطار. ﴿إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيهِ قَائِمًا﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: إلا ما دمت عليه قائمًا بالمطالبة والإقتضاء، وهذا قول قتادة، ومجاهد. والثاني. بالملازمة. والثالث: قائمًا على رأسه، وهو قول السدي. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا: لَيسَ عَلَينَا فِي الأُمِّيِينَ سَبِيلٌ﴾ يعني في أموال العرب، وفي سبب استباحتهم له قولان: أحدهما: لأنهم مشركون من غير أهل الكتاب، وهو قول قتادة، والسدي. والثاني: لأنهم تحولوا عن دينهم الذي عاملناهم عليه، وهذا قول الحسن وابن جريج، وقد روى سعيد بن جبير قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كَذَّبَ اللهُ أَعْدَاءَ اللهِ، مَا مِن شَيءٍ كَانَ في الجَاهِليَّةِ إلاَّ وَهُوَ تَحتَ قَدَميَّ إلاَّ الأمَانَةَ فَإنَّها مُؤَدَّاةٌ إِلَى الَبرِّ وَالفَاجِرِ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout