﴿إِنَّ مِثْلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمِثْلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّك فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَك فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعَ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسْنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلُ فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ إنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقَّ وَمَا مَنْ إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿فََمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أَحَدُهُمَا: فِي عِيسَى. وَالثَّانِي: فِي الْحَقِّ. ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ والَّذِينَ دَعَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ هُمْ نَصَارَى نَجْرَانِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿نََبْتَهِلْ﴾ تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ نَلْتَعْنُ. وَالثَّانِي: نَدْعُو بِهَلَاَكِ الْكَاذِبِ، وَمِنْهُ قَوْلٌ لَبِيدَ:
(... نَظر الدّهر إِليهم فَابْتَهَلَ)
أَيْ دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاَكِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَخَذَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَلَيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout