يَحْيَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحْيَاهُ بِالْإِيمَانِ، وَسَمَّاهُ بِهَذَا اسْمٍ قَبْلَ مُوْلِدِهِ. ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: بِكِتَابٍ مِنَ اللَّهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَالثَّانِي: يَعْنِي الْمَسِيحَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيُّ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَسْمِيَتِهِ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خَلَقَهُ بِكَلِمَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ سُمِيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَهْتَدُونَ بِهِ فِي دِينِهِمْ كَمَا يَهْتَدُونَ بِكَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَسَيِّدًا﴾ فِيهِ خَمْسَةَ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ التَّقِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ سَالِمٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الشَّرِيفُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَالْخَامِسِ: سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي بِالرِّيَاسَةِ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَانَ عَِنَّينًًا لا مَاءَ لهُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ لَاَ يَأْتِي النِّسَاءَ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout