أَحَدُهَا: يُرِيدُ بِهِ مِلْكَ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالثَّانِي: مَالِكٌ الْعِبَادِ وَمَا مَلَكُوهُ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. وَالثَّالِثُ: مَالِكٌ النُّبُوَّةِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَُلِكَ هُنَا النُّبُوَّةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْإِيمَانُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ السُّلْطَانُ. رَوَى قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مَُلْك فَارِسٌ وَالرُّومُ فِي أُمَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: تَعَزُّ مَنْ تَشَاءَ بِالطَّاعَةِ، وَتَذُلُّ مَنْ تَشَاءَ بِالْمَعْصِيَةِ. وَالثَّانِي: تَعَزُّ مَنْ تَشَاءَ بِالنَّصْرِ، وَتَذِلُّ مَنْ تَشَاءَ بِالْقَهْرِ. وَالثَّالِثُ: تَعَزُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْغِنَى، وَتَذِلُّ مَنْ تَشَاءَ بِالْفَقْرِ. ﴿بَِيََدِكَ الْخَيْرُ﴾ أَيُّ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْخَيْرُ بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ قَادِرًٌا عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرَّ، لِأَنَّهُ الْمَرْغُوبُ فِي فِعْلِهِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿تُوَلِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ تَدْخُلُ نُقْصَانُ اللَّيْلِ فِي زِيَادَةِ النَّهَارِ، وَنُقْصَانِ النَّهَارِ فِي زِيَادَةِ اللَّيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ تَجْعَلُ اللَّيْلَ بَدَلًًا مِنَ النَّهَارِ، وَتُجْعَلُ النَّهَارُ بَدَلًَا مِنَ اللَّيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَرأ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: الْمَيِّّتُ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout