الْمُتَوَلِّي هُمْ زَعْمَاءُ يَهُودُ بَنِي قَيْنُقَاعٍ: النُّعْمَانِ بْنُ أَوْفَى، وَبَحْرِيِّ بْنُ عَمْرِو بْنِ صُورِيَّا تَوَلُّوْا عَنْهُ فِي حَدِّ الزِّنَى لَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ الرَّجْمُ، وَرَجَمَ الْيَهُودِيِّيْنَ الزَّانِيَيْنَ. فَإِنْ قِيلَ: التَّوَلُِّّي عَنْ الشَّيْءِ هُوَ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ، قِيلَ: مَعْنَاهُ يَتَوَلََّّى عَنِ الدَّاعِي وَيُعْرِضُ عَمَّا دُعِيَ إِلَيهِ. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ هذا مِنْ قَوْلِ الْيَهُودِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْأَيَّامُ الَّتِي عَبَّدُوا فِيهَا الْعَجَلَ وَهِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًَا، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا مُتَقَطِّعَةٌ لِانْقِضَاءِ الْعَذَابِ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ قَوْلُهُمْ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحْبَاؤُهُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالثَّانِي: هُوَ قَوْلُهُمْ لَنْ تُمَسَّنَا النَّارَ إِلَّاَّ أَيَّامًٍا مَعْدُودَاتٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout