مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَقْدِ الشَّيْءِ وَإِحْكَامِهِ كَالْقَنْطَرَةِ. ﴿وََالْخَيلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ فيها خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الرَّاعِيَةُ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالرَّبِيعُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿ُوَفِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أَيْ تُرْعُوْنَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُسُوَّمَةَ الْحَسَنَةَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا الْمُعَلَِّّمَةُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا الْمَعِدَّةُ لِلْجِهَادِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالْخَامِسُ: أَنَّهَا مِنْ السَّيِّمَا مَقْصُورَةٌ وَمَمْدُودٌ، قَالَهُ الْحَسَنُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(غلامٌ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْحُِسِّْن يَافِعًُا ... لهُ سَيَمْيَاءُ لاَ تَشُقُّ على الْبَصر)
﴿والأَنَّْعَامِ﴾ هِي الإِِبِل، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمِعْزِ، وَلَاَ يُقَالُ النِّعَمُ لِجِنْسٍ مِنْهَا عَلَى الْإِِنَفْرَادِ إِلَّا لِلْإِِبَلِ خَاصَّةً. ﴿وَالِْحَِرْثِ﴾ هو الزَّرع. وَيَحْتَمَلُ وَجْهًَا ثَانِيًا: أَنْ يُرِيدَ أَرْضَ الْحَرْثِ لِأَنَّهَا أَصْلٌ، وَيَكُونُ الْحَرْثُ بِمَعْنَى الْمَحْرُوثِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout