وَالثَّالِثُ: تَأْوِيلُهُ وَقْتَ حُلُولِهِ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. ﴿وََالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الثَّابِتِينَ فِيهِ، الْعَامِلِينَ بِهِ. وَالثَّانِي: يَعْنِي الْمُسْتَنْبِطِينَ لِلْعِلْمِ وَالْعَامِلِينَ، وَفِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَتَقْدِيرُهُ: أَنَّ الَّذِي يَعْلَمُ تَأْوِيلُهُ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ جَمِيعًًا. رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا مِمَّنْ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ خَارِجُونَ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلُهُ إِلَّاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: ﴿وََالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. ﴿يَقُولُونَءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عِلِمَ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّنَا. وَالثَّانِي: مَا فَصَلَهُ مِنَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ، فَنَزَلَ مِنْ عِنْدِ رُبَّنَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout