﴿َالْمِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقُيُومُ نَزَلَ عَلَيْك الْكِتَابُ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قِبَلِ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاَللَّهِ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامِ﴾ ﴿َالْمِ اللَّهُِ لآ إِِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنْ قِبْلِ. فَإِنْ قِيلَ: ﴿الْمِ﴾ُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ قَوْلُهُ: ﴿َاللَّهَِ لاََ إِِلَهَ إِِلاَّ هُوَ﴾ نعْتًَا لِلْمُسَمَّى بِهِ، وَتَفْسِيرُهُ أَنَّ ﴿َالْمَ﴾َّ هُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَسْمٌ كَانَ وَاقِعًٌا عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقُيُومُ، إِثْبَاتًُا لِكَوْنِهِ إِلَهًَا وَنَفْيًَا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ إِلَهًَا. وَإِنْ قِيلَ بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ التَّأْوِيلَاتِ كَانَ مَا بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفًًا، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقُيُومُ. وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَى نِيْفٍ وَثَمَانِينَ آيَةً مِنَ السُّورَةِ فِي وَفْدِ نَجْرَانِ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا جَاؤُوا يُحَاجِّوَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًٍا مِنْ أَشْرَافِهِمْ. ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: بِالْعَدْلِ مِمَّا اسْتَحَقَّهُ عَلَيْكَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout