أَحَدُهَا: لِتَحََمَُّلهَا وَإِثْبَاتِهَا فِي الْكِتَابِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ. وَالثَّانِي: لِإِِقَامَتِهَا وَأَدَائِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءً. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا لِلتَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ جَمِيعًًا، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ نُدِبٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، قَالَهُ عَطَاءً، وَعَطِيَّةُ الْعُوْفِيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ فَرِضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ فَرِضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ. ﴿وَلاَ تَسْأَمُوا أََن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ ولَيْس يُرِيدُ بِالصَّغِيرِ مَا كَانَ تَافِهًُا حَقِيرًًا كَالْقِيرَاطِ وَالدَّانِقِ لِخُرُوجِ ذَلِكَ عَنِ الْعُرْفِ الْمَعْهُودِ. ﴿ِذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ِ أَيْ أَعْدَلُ، يُقَالُ: أََقِْسَطَ إِذا عَدَلَ فهو مُقْسِط، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحُجرات: ٩] وقَسَطَ إِذا جَار، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٤]. ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَصَحَُّّ لَهَا، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاِسْتِقَامَةِ. وَالثَّانِي: أَحْفَظُ لَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِيَامِ، بِمَعْنَى الْحِفْظِ. ﴿وَأََدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَلَا تَرْتَابُوا بِِمَنْ عَلَيْهِ حَقُّ أَنْ يُنْكِرَهُ. وَالثَّانِي: أَلاّ تَرْتَابُوا بِالشَّاهِدِ أَنْ يَضُلَّ. ﴿إِِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَاضِرَةَ مَا تَعَجَّلُ وَلَمْ يُدَاخِلْهُ أَجَلٌ فِي مَبِيعٍ وَلَا ثَمَنً. وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَا يَحُوِّزُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعُرُوضِ الْمَنْقُولَةِ. ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَتَنَاقَلُونَهَا مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout