مِنْ خَيْرٍ يُوفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَظْلِمُونَ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أَحْصَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يُحْسِبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءُ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا وَمَا تَنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَّةٌ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزِنُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ قِيل هم فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَفِي أَحْصَرُوا أَرْبَعَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ مَنَعُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ التَّصَرُّفِ لِلْمَعَاشِ خَوْفُ الْعَدُوِّ مِنَ الْكُفَّارِ، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: مَنْعُهُمْ الْكُفَّارُ بِالْخَوْفِ مِنْهُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: مَنْعُهُمْ الْفَقْرُ مِنْ الْجِهَادِ. وَالرَّابِعِ: مَنْعُهُمْ التَّشَاغُلُ بِالْجِهَادِ عَنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ. ﴿لاَ يَسِْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾ فِيهِ قَولانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي تَصَرُّفًَا، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: يَعْنِي تِجَارَةً، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ. ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ يَعْنِي مَنْ قُلَّةِ خَبَرْتُهُ بِهِمْ، وَمِنْ التَّعَفُّفِ: يَعْنِي مِنَ التَّقَنُّعِ وَالْعِفَّةِ وَالْقِنَاعَةِ. ﴿تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ﴾ السمة: العُلامَةُ، وَفِي الْمَارِدِ بِِهَا هُنَا قَولان: أَحَدُهُمَا: الْخُشُوعِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: الْفَقْرُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ فِيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْأَلَ وَلَهُ كِفَايَةٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout