﴿َوَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ إنْ تَبُدُوا الصَّدَقَاتِ فَنَعَمَا هِيَ وَإِنْ تَخَفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاَللَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِبْدَائِهَا كَرَاهِيَةً. ﴿وَإِِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فِيه قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، يَكُونُ إخْفَاؤُهَا أَفْضَلُ، لِأَنَّهُ مِنْ الرِّيَاءِ أَبْعَدَ، فَأَمَّا الزَّكَاةُ فَإِبْدَاؤُهَا أَفْضَلُ، لِأَنَّهُ مِنْ التُّهْمَةِ أَبْعَدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسُفْيَانُ. وَالثَّانِي: أَنَّ إِخْفَاءَ الصَّدَقَتَيْنِ فَرْضًَا وَنَفْلًٍا أَفْضَلُ، قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. ﴿ُوََيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ فِيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ (مِنْ) زَائِدَةً تَقْدِيرُهَا: وَيُكَفُرُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتُكُمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا لَيْسَتْ زَائِدَةً وَإِنَّمَا دَخَلَتْ لِلتَّبْعِيضِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يُكَفُرُ بِالطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِ التَّوْبَةِ الصَّغَائِرِ، وَفِي تَكْفِيرِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْتُرُهَا عَلَيْهِمْ. وَالثَّانِي: يَغْفِرُهَا لَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout