الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَوَازِينَ الْحَجَجَ وَالدَّلَائِلَ، قَالَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، وَاسْتُشْهِدَ فِيهِ بِالشَّعْرِ الْمُتَقَدِّمِ. وَفِي الْمَوَازِينِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: جَمْعُ مِيزَانِ. الثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ مَوْزُونٌ. ﴿فَهُوَ فِي عَِيشَةٍٍ رَاضِِيَةًٍ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي فِي عَيشَةٍ مَرْضِيَّةً، قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ الْجَنَّةُ. الثَّانِي: فِي نَعَيْمٍ دَائِمٍ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ، فَيَكُونُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَعَاشِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْ الْعَيْشِ. ﴿وَأَمِّّا مََنْ خَفّتْ مَوَازِِينَُه فَأَمَُّّهُ هَاوِيَةٌُ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَاوِيَّةَ جَهَنَّمَ، سَمَّاهَا أَُمَّا لَهُ لأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا كَمَا يَأْوِي إِلَى أَُمَّه، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصِّلْتِ.
(فالأرضُ مَعْقِلُنا وكَانتِْ أَُمّنا ... فِيها مُقَابِِرُنا وَفِيهَا نَُوَلَدُ)
وسُمَّيْتُ النَّارُ هَاوِيَةً لِأَنَّهُ يَهْوِي فِيهَا مَعَ بَعْدِ قَعْرِهَا. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ أَُمّ رَأْسَهُ يَهْوِي عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(يا عَمروُ لو نََالَتْك أَرْحَامُنا ... كُنْتَ كَمن تَهْوِي به الهاوِيَة.)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout