الثَّانِي: أَنَّهَا الزَّلْزَلَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَطَائِفَةُ. ﴿وَأََخْرَجَتِ الأَرضُ أَثْقَالَها﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الثَّانِي: مَا عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَثْقَالِ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ. وَيَحْتَمَلُ قَوْلُ الْفَرِيقَيْنَ. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: أَخْرَجَتْ أَسْرَارَهَا الَّتِي اسْتَوْدَعْتَهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذَا كَانَ الثَّقَلُ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ فَهُوَ ثِقْلٌ لَهَا، وَإِذَا كَانَ فَوْقَهَا فَهُوَ ثِقَلٌ عَلَيْهَا. ﴿وَقَالََ الْإِنْسَانُُ مَا لََهَا﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَهَا زَلْزَلْتْ زُلْزَالُهَا. الثَّانِي: مَا لَهَا أَخْرَجَتْ أَثْقَالُهَا. وَفِي الْمُرَادِ بِهَذَا (الإِنْسَانِ) قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ النَّاسِ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ جَمِيعَأًً أَنَّهَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهَا حَتَّى يَتَحَقَّقُوا عُمُومَهَا، فَلِذَلِكَ سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا عَنْهَا. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْكُفَّارُ خَاصَّةً، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَهَا زَلْزَلَةَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْتَرَفُ بِهَا فَهُوَ لَا يَسْأَلُ عَنْهَا، وَالْكَافِرُ جَاحِدٌ لَهَا فَلِذَلِكَ يَسْأَلُ عَنْهَا. ﴿ِيَوْمَئِذٍٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَِهَا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: تَحْدِّثُ أَخْبَارُهَا بِأَعْمَالِ الْعِبَادِ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًٌا، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَةُ الْقِيَامَةِ. الثَّالِثَ: تَحْدُثُ بِقِيَامِ السَّاعَةِ إِذَا قَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَتُخْبَرُ بِأَنَّ أَمْرَ الدُّنْيَا قَدْ انْقَضَى، وَأَنَّ أَمْرَ الآخِرَةِ قَدْ أَتَى، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا جَوَابًًا عِنْدَ سُؤَالِهِمْ، وَعِيدًٍا لِلْكَافِرِ وَإِنْذَارًًا لِلْمُؤْمِنِ. وَفِي حَدِيثِهَا بِأَخْبَارِهَا ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout