(مَطاعِيمُ فِي الْقُِصْوِى مَِطَّاعِينَُ فِي الْوََغِى ... زبانِيةٌ غُلْبٌ عِظَامٌ حُلومها)
﴿كلا لا تُطِعْهُ﴾ قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: كُلاَ لاَ تَطِعُ أَبَا جَهْلٍ فِي أَمْرِهِ. وَيَحْتَمَلُ نَهْيُهُ عَنْ طَاعَتِهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تُقْبَلُ قَوْلُهُ إِنَّ دَارَكَ وَلَا رَأْيِهِ إِنْ قَارَبَكَ. الثَّانِي: لَاَ تَجِبُهُ عَنْ قَوْلِهِ، وَلَاَ تُقَابِلُهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (اللَّهُم لا تَطِعُ فِينَا مُسَافِرًَا) أَيْ لَا تَجِبُ دُعَاءُهُ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَدْعُو بِانْقِطَاعِ الْمَطَرِ فَلَوْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ لِهَلَكَ النَّاسِ. ﴿ُوَاسِْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: اسْجِدْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُصَلِّيًا، وَاقْتَرَبَ أَنْتَ يَا أَبَا جَهْلٍ مِنَ النَّارِ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الثَّانِي: اسْجِدْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدٌ فِي صَلَاَتِكَ لِتَقَرُّبَ مِنْ رَبِّكَ، فَإِنْ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِذَا سَجَدَ لَهُ. وَرَوَى جُوَيْبَرُ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزِلَ فِي أَبِي جَهْلٍ أَرْبَعٍ وَثَمَانُونَ آيَةً، وَأَنْزَلَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِائَةٌ وَأَرْبَعُ آيَاتٍ، وَأَنْزِلَ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ اثْنَتَانِ وَثَلَاَثُونَ آيَةً. وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ فَقَدْ رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ السُّورِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَحَادِيثُ، أَوْفَاهَا مَا رَوَاهُ آدَمُ ابْنُ أَبِي أُنَاسٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ شُعَيْبِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذَا مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ فِيمَا بَلَغَنَا: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ثُمَّ (ن وَالْقَلَمُ، الْمُزْمَلُ، الْمُدْثَرُ، تَبَّت، إِذَا الشَّمْسُ كُورَتُ، سَبّح اسْمُ رَبِّكَ، اللَّيْلُ، الْفَجْرُ، الضُّحَى، أَلَمْ نَشْرِحُ، الْعَصْرَ، الْعَادِيَاتِ، الْكَوْثَرَ، أَلْهَاكُمْ، أَرَأَيْتَ، الْكَافِرُونَ، الْفِيلُ، الْفَلْقَ، الإِخْلاصِ، النَّجْمُ، عَبْسَ، الْقَدْرَ، وَالشَّمْسِ، الْبُرُوجُ، التِّينِ، لِإِيلَافِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout