﴿َكْلا إنَّ الْإِنْسَانَ لِيُطْغَى أَنَّ رَآهُ اسْتَغْنَى إنْ إلَى رَبِّكِ الرَّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إنْ كَذَبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمُ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كُلًّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لِنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةً كَاذِبَةٍ خَاطِئَةً فَلْيَدَعِ نَادِيهِ سَنْدَعُ الزُّبَّانِيَّةِ كُلًّا لَا تَطِعُهُ وَاسْجَدْ وَاقْتَرَبَ﴾ ﴿َكِلًا إنَّّ الْإِنْسَانََ لَِيطَْغََى﴾ فِي (كلاَ) هَا هُنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَدَّّ وَتَكْذِيبٌ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. الثَّانِي: أَنَّهُ بِمَعْنَى إِلَّاَّ، وَكَذَلِكَ ﴿َكْلًا سَوْفٌ يَعْلَمُونَ﴾، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ السُّجُسْتَانِيُّ. وَفِي قَوْلِهِ (لْيُطْغَى) أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: الثَّانِي: لِيُبْطُرَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: لِيَرْتَفِعَ مِنْ مَنْزِلَةٍ إِلَى مَنْزِلَةٍ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الرَّابِعُ: لِيَتَجَاوَزَهُ قَدْرُهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّّا لَمَّا طَغََى الْمَاءَُ﴾ قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. ﴿أََنَ رَآهُ اسِّْتَغْنَى﴾ أَيْ عَنْ رَبِّهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَيُحْتَمِلُ ثَانِيًا: اسْتَغْنَى بِمَالِهِ وَثَرُوتِهِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ. ﴿إِنَّّ إِلَى رَبِِّّك الرُّجْعَى﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: الْمُنْتَهَى، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: الْمَرْجِعُ فِي الْقِيَامَةِ. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًَا: يَرْجِعُهُ اللَّهُ إِلَى النُّقْصَانِ بَعْدَ الْكَمَالِ، وَإِلَى الْمَوْتِ بَعْدَ الْحَيَاةِ. ﴿أََرَِأََيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إذا صَلَّى﴾ نَزَلتُ فِي أَبِي جَهْلٍ، رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ: وَاَللَّاتِ وَالْعُزَّّى لَئِنْ رَأَيْتَ مُحَمَّدًًا يُصَلِّّي بَيْنَ أَظْهَرِكُمْ لَأَطْأَنَّ رَقَبَتَهُ وَلَأَعْفَرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأْ رَقَبَتَهُ، فَمَا فَجَأَهُ مِنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout