وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُمَا جُبْلَانِ بَيْنَ حِلْوَانٍ وَهَمْدَانِ، وَهُوَ بَعِيدٌ. السَّادِسُ: أَنَّ الَّتِّينَ مَسْجِدُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَالزَّيْتُونِ مَسْجِدٌ ايْلِيَا، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. السَّابِعُ: أَنَّ الَّتِّينَ مَسْجِدٌ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْجُودِيِّ، وَالزَّيْتُونِ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّامِنُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمَا نَعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ الَّتِي مِنْهَا الَّتِّينُ وَالزَّيْتُونَ، لِأَنَّ الَّتِّينَ طَعَامٌ، وَالزَّيْتُونَ إدَامٌ. ﴿وَطُورٌِ سِِيَنِينََ﴾ وَهُوَ قَسَم ثَالِثٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَبَلَ بِالشَّامِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ. وَفِي قَوْلِهِ (سِينَيْنِ) أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْحَسَنُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ، وَنَطَقَتْ بِهِ الْعَرَبُ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمُبَارَكُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ اسْمُ الْبَحْرِ، حَكَاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ اسْمٌ لِلشَّجَرِ الَّذِي حَوْلَهُ، قَالَهُ عَطِيَّةُ. ﴿وَهَذَا الْبَلَدُِ الْأََمِينَِ﴾ يَعْنِي بِالْبَلَدِ مَكَّةَ وَحَرَّمَهَا، وَفِي الْأَمِينِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْآمِنُ أَهْلُهُ مِنْ سَبْيٍ أَوْ قَتْلَ، لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَكَفُّ عَنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ تَسْبِيَ فِيهِ أَحَدًٌا أَوْ تَسْفَكَ فِيهِ دَمًًا. الثَّانِي: يَعْنِي الْمَأْمُونَ عَلَى مَا أَوْدَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنْ مَعَالِمِ الدِّيْنِ، وَهَذَا قَسَم رَابِعٌ. ﴿لْقَدِ خَلَقْنا الإِنْسَانَ﴾ وَفِي الْمُرَادِ بِالْإِنْسَانِ هَا هُنَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ عُمُومَ النَّاسِ، وَذَكَرَ الْإِنْسَانَ عَلَى وَجْهِ التَّكْثِيرِ لِأَنَّهُ وَصْفَهُ بِمَا يَعُمُّ لِجَمِيعِ النَّاسِ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ إِنْسَانًًا بِعَيْنِهِ عَنَاهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَإِنْ كَانَ صِفَةُ النَّاسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout