﴿أَلَمْ نَشْرَحُ لَك صَدْرَك وَوَضَعْنَا عَنْكَ وَزَرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَك وَرَفَعْنَا لَك ذِكْرَكَ فَإِنْ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إنْ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغَتْ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿أََلِمَْ نََشْرَحْ لك صَدْرَكَ﴾ وهَذَا تَقْرِيرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ لِمَا حَمَلَهُ مِنْ نُبُوّتِهِ. وَفِي (نشْرَحٍ) وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ أَزَالَ هَمَكَ مِنْك حَتَّى تَخْلُوَ لَمَّا أَُمَِرَتْ بِهِ. الثَّانِي: أَيْ نَفْتَحُ لَكَ صَدْرَكَ لِيَتَّسَعَ لِمَّا حَمَلْتُهُ عَنْهُ فَلَا يُضَيقُ، وَمِنْهُ تَشْرِيحُ اللَّحْمِ لِأَنَّهُ فَتْحُهُ لِتَقْدِيدِهِ. وَفِيمَا شَرَحَ صَدْرُهُ ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: الْإِسْلَاَمُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: بِأَنَّ مَلَىءَ حِكْمَةٍ وَعَلْمًَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: بِمَا مَنَّّ عَلَيْهِ مِنْ الصَّبْرِ وَالِاحْتِمَالِ، قَالَهُ عَطَاءً. وَيُحْتَمِلُ رَابِعًٌا: بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَحُقُوقِ النُّبُوّةِ. ﴿وَوَضَعْنا عنك وِزْرَكَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout