وَيُحْتَمِلُ رَابِعًُا: الرُّهْبَةَ وَالرَّغْبَةُ لِأَنَّهُمَا دَاعِيًا الْفُجُورَ وَالتَّقْوَى. وَرَوَى جَوْبِيْرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ (فَأَلْهُمُهَا فُجُورُهَا وَتَقَوَّاهَا) رَفْعَ صَوْتِهِ: اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، وَأَنْتَ خَيْرٌ مَنْ زَكَّّاهَا. ﴿قَدْ أَفَّْلَحَ مََن زَكَّّاهَا﴾ عَلَى هَذَا وَقَعَ الْقِسْمُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِيهَا أَحَدٌ عَشَرَ قِسْمًَا. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ افْلَحْ مَنْ زَكَّى اللَّهُ نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَصَالَحَ الْأَعْمَالِ. الثَّانِي: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَصَالَحَ الْأَعْمَالِ. وَفِي زَكَّاهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: طهَّرُهَا، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: أَصْلَحُهَا، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. ﴿وَقَدْ خَابََ مَنْ دَِسّاهَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى مَا قَضَى وَقَدْ خَابَ مَنْ دُسَّى اللَّهِ نَفْسَهُ. الثَّانِي: مِنْ دُسَّى نَفْسِهِ. وَفِي (دسّاها) سَبْعَةً تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَغْوَاهَا وَأَضَلُّهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، لِأَنَّهُ دُسَّى نَفْسِهِ فِي الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(وَأَنْتَ الَّذِي دَسْيت عَمْرًا فَأَصَْبَحَتْ ... حَلائِلُهُمُ فِيهِمْ أَرَامِلَ ضُيّعًا)
الثاني: إثمنها وَفُجُورُهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: خَسَرَهَا، قَالَهُ عِكْرِمَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout