قِسَمًا بِمَا فِي السَّمَاءِِ، وَيَكُونُ مَا تَقَدَّمَهُ قِسَمًا بِمَا فِي الْأَرْضِ. ﴿وَالْأَرَْضِِ وَمَا طَحََاهَا﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ بَِسِطهَا، قَالَهُ سُفْيَانُ وَأَبُو صَالِحٍ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ قِسََّمُهَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: يَعْنِي مَا خَلِقَ فِيهَا، قَالَهُ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيِّ، وَيَكُونُ طَحَاهَا بِمَعْنَى خَلْقِهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وما تََدُرِّي جُذِيمَةُُ مََنْ طَحَاهَا ... وَلاَ مَنْ سَاكِنَُ الْعََرْشِ الرّفيع)
ويَحْتَمِلُ رَابِعًُا: أَنَّهُ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ نَبَاتٍ وَعُيُونٍ وَكَنُوزٍ، لِأَنَّهُ حَيَاةٌ لَمَّا خَلَقَ عَلَيْهَا. ﴿ونََفْسٍ وَمَا سَوَّاها﴾ فِي النَّفْسِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: آدَمَ، وَمَنْ سِوَاهَا: اللَّهُ تَعَالَى، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهَا كُلُّ نَفْسٍ. وَفِي مَعْنًى سِوَاهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: سِوَّى بَيْنَهُمْ فِي الصِّحَّةِ، وَسِوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْعَذَابِ جَمِيعًًا، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثَّانِي: سِوَى خَلْقِهَا وَعَدْلَ خَلْقِهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًًا: سِوّاها بِالْعَقْلِ الَّذِي فَضَّّلَهَا بِهِ عَلَى جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ. ﴿فَأََلْهَمَهَا فجُورَها وتَقْواها﴾ فِي (أَلْهُمْهَا) تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَعْلَمَهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَلْزَمَهَا، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَفِي (فُجُورِهَا وَتَقَوَّاهَا) ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: الشِّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: الشَّرُّ وَالْخَيْرُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout