أَحَدُهَا: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ إذَا سَقَطَتْ الشَّمْسُ يَرَى الْقَمَرَ عِنْدَ سُقُوطِهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: الْخَامِسُ عَشَرَ مِنْ الشَّهْرِ يَطْلِعُ الْقَمَرَ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ. الثَّالِثُ: فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ فَهُوَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ يَتْلَوَّهَا، وَتَكُونُ أَمَامَهُ وَهُوَ وَرَاءَهَا، وَإِذَا كَانَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ كَانَ هُوَ أَمَامَهَا وَهِيَ وَرَاءَهُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَيَحْتَمَلُ رَابِعًٌا: أَنَّهُ خَلَّفَهَا فِي اللَّيْلِ، فَكَانَ لَهُ مِثْلُ مَا لَهَا فِي النَّهَارِ لِأَنَّ تَأْثِيرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي زَمَانِهِ، فَلِلشَّمْسِ النَّهَارِ. وَلِلْقَمَرِ اللَّيْلِ. ﴿وَالنَّّهَارِِ إذَا جََلاَهَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَضَاءَهَا، يَعْنِي الشَّمْسَ لِأَنَّ ضَوْءَهَا بِالنَّهَارِ يُجْلِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَظْهَرُهَا، لِأَنَّ ظُهُورَ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْخُطِيْمِ:
(تُجْلِبُ لَنَا كَالشَّمْسِ بَيْنَ غُمَامَةٍَ ... بدَا حَاجِبٌٌ مِنْهَا وَضَنَّّتْ بِحَاجِبٍ)
وَيَحْتَمَلُ ثَالِثًَا: أَنَّ النَّهَارَ جَلَّّى مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ حَيَوَانِهَا حَتَّى ظَهَرَ لِاسْتِتَارِهِ لَيْلًا وَانْتِشَارُهُ نَهَارًَا. ﴿وَاللَّيْلُ إِذَا يََغِْشَاهَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَظْلَمُهَا، يَعْنِي الشَّمْسَ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: يَسْتُرْهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْخُنْسَاءِ:
(أرْعَى النجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها ... وتارةً أَتَغَشِى فَضْلَ أَطْمَارِي)
﴿والسّماءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ُ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَالسَّمَاءُ وَبِنَائِهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ وَمِنْ بَنَاهَا وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًًا: وَالسَّمَاءُ وَمَا فِي بِنَائِهَا، يَعْنِي مِنَ الْمَلَاَئِكَةِ وَالنُّجُومِ، فَيَكُونُ هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout