الثَّانِي: فِي اعْتِدَالٍ، لِمَا بَيَّنَهُ بَعْدَ مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَلَمْ نََجْعَلْ له عَيْنَين﴾ الآيَاتِ، حَكَاهُ ابْنُ شَجْرَةَ. الثَّالِثُ: يَعْنِي مِنْ نَطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، يَتَكَبَّدُ فِي الْخَلْقِ مَأْخُوذٌ مِنْ تَكَبُّدِ الدَّمِ وَهُوَ غِلَظُهُ، وَمِنْهُ أَخَذَ أُسَمِّ الْكَبَدِ لِأَنَّهُ دَمٌ قَدْ غَلَظَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الرَّابِعِ: فِي شِدَّةٍ لِأَنَّهَا حَمَلَتُهُ كَرِهًَا وَوَضَعَتُهُ كَرِهًَا، مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُكَابَدَةِ، وَمِنْهُ قَوْلٌ لَبِيْدَ:
(يا عَيْن هلاَّ بَكِيِّْتِ أَرْبَدَ إِذ ... قُمْنا وقَامَ الْخُصُومُُ فِي كَبَدِ.)
رواه ابن أَبِي نَجِيحِ. الْخَامِسِ: لِأَنَّهُ يُكَابِدُ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدُ الآخِرَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. السَّادِسُ: لِأَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ فِي كَبْدِ السَّمَاءِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. السَّابِعُ: لِأَنَّهُ يُكَابِدُ الشُّكْرَ عَلَى السِّّرَاءِ وَالصَّبْرِ عَلَى الضَّّرَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِهِمَا، رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ. وَيُحْتَمَلُ ثَامِنًِا: يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ ذُو نُفُورٍ وَحُمِيّةً، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لِفُلَانٍ كَبََد، إِذَا كَانَ شَدِيدُ النُّفُورِ وَالْحَمْيَةِ. وَفِيمَنْ اُرِيدَ بِالْإِنْسَانِ هَا هُنَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: جَمِيعُ النَّاسِ. الثَّانِي: الْكَافِرُ يُكَابِدُ شُبْهَاتٍ. ﴿أَيَِّحِْسَب أَنْ لَنْ يَقْدِر عليه أحَدٌ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانَ أَنَّ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانَ أَنَّ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِأَخْذِ مَالِهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: أَيَحْسَبُ أَنَّ لَنْ يَذُلَّهُ أَحَدً، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ ذُلَّ لَهُ. ﴿يَقُولُُ أََهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾ فِيه وجْهَانُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout