لَمْ يُفْرِضْ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ وَلَمْ يُؤَْذِنْ لَهُ فِي الْقِتَالِ، وَكَانَتْ حُرْمَةُ مَكَّةَ فِيهَا أَعْظَمُ، وَالْقَسْمُ بِهَا أَفْخَمَ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وََلَدَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: آدَمُ وَمَا وَلَدَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ. الثَّانِي: أَنَّ الْوَالِدَ إِبْرَاهِيمُ وَمَا وَلَدَ، قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْوَالِدَ هُوَ الَّذِي يَلَدُّ، وَمَا وُلِدَ هُوَ الْعَاقِرُ الَّذِي لَا يَلِدُّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الرَّابِعُ: أَنَّ الْوَالِدَ الْعَاقِرَ، وَمَا وَلَدَ الَّتِي تَلِدَ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّ الْوَالِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وَمَا وُلِدَ أَُمَتَّه، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أَعْلَّمُكُمْ، فَأَقْسَمَ بِهِ وَبِأُمَّّتِهِ بَعْدَ أَنْ أَقْسِمَ بِبَلَدِهِ مُبَالَغَةً فِي تَشْرِيفِهِ. ﴿لْقَدِ خََلَقْنَا الإِنْسَانََ فِي كََبََدٍ﴾ إِلَى هَاهُنَا انْتَهَى الْقَسْمُ وَهَذَا جَوَابُهُ. وَفِي قَوْلِهِ (فِي كَبَد) سَبْعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: فِي انْتِصَابٍ فِي بَطْنٍ أَُمَّه وَبَعْدَ وِلَادَتِهِ، خَصَّ الإِنْسَانِ بِذَلِكَ تَشْرِيفًا، وَلَمْ يَخْلُقْ غَيْرَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ مُنْتَصِبًٌا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout