وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ. وَفِي غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: الْغَضَبُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْعِبَادِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ إرَادَةُ الِانْتِقَامِ، لِأَنَّ أَصْلَ الْغَضَبِ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْغَلْظَةُ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّالِثُ: أَنَّ غَضَبَهُ عَلَيْهِمْ هُوَ ذَمُّهُ لهُم. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعُقُوبَةِ سُمِّيَ غَضَبًا، كَمَا سُمِّيَتْ نِعَمُهُ رَحْمَةً. والضلال ضد الْهُدىُّ، وَخَصَّّ اللَّهُ تَعَالَى الْيَهُودَ بِالْغَضَبِ، لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ عَدَاوَةً. وَقَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (غَيْرِ الْمغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّآلِّين).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout