﴿وَتَنْحَّتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارْهَيْنِ﴾ قَالَ الشَّاعِرُ:
(ألا كلُّ شيءٍ مَا خَلاَ اللَّهُ بَاطِِلٌ ... وكلُّ نُعَيْمِ لاَ مَِحَالَةََ زَائِلُ)
وقَالَ آخَر:
(وهُمْ ضَرَبُوا فِي كُلِّ صِمَاءََ صَعْدَةُ ... بأَيْدٍ شَدِيْدٌ مِنْ شَدَّادِ السَّوَاعِدِ.)
الثَّانِي: معْنَاهُ طَافُوا لأَخْذِ الصَّخْرِ بِالْوَادِي، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
(ولا رأََيْت قُلُوصًا قَبَّْلَهَا حَمَلَتْ ... ستِّين وسقًا وَلاَ جَابََتْ بِهِ بَلَدا)
وأما (الوَاد) فَقَدْ زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ وَادِيَ الْقُرَى، وَرَوَى أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ عَلَى وَادِي ثُمُودٍ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ، فَقَالَ: أَسْرَعُوا السِّيْرَ فَإِنَّكُمْ فِي وَادٍ مَلْعُونَ. ﴿وَفِرْعُونََ ذَِي الأَوْْتَادِِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَوْتَادَ الْجُنُودَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ بِذِي الْأَوْتَادِ لِكَثْرَةِ جُنُودِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: لِأَنَّهُ كَانَ يُعَذِّبُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ يَشُدُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: بِمِثْلِ ذَلِكَ عَذَّبٌ فِرْعَوْنَ زَوْجَتَهُ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عِنْدَمَا آمَنْتُ حَتَّى مَاتَتَ. الثَّالِثَ: أَنَّ الْأَوْتَادَ الْبُنْيَانَ فَسُمِّيَ بِذِي الْأَوْتَادِ لِكَثْرَةِ بِنَائِهِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الرَّابِعُ: لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ فِطَالٌ وَمُلَاعِبٌ عَلَى أَوْتَادٍ وَحِبَالٌ يَلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّهُ ذُو الْأَوْتَادِ لِكَثْرَةِ نَخْلَةٍ وَشَجَرَةٍ، لِأَنَّهَا كَالْأَوْتَادِ فِي الْأَرْضِ. ﴿فَِصَبَّ عليهم ربُّك سَوْطَ عَذَابٍ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: قِسْطُ عَذَابٍ كَالْعَذَابِ بِالسَّوْطِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout