الْعُوْفِيُّ: هُمْ دَانِيَالٌ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْيُمَنِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَىِّ كَانُوا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ زَمَانَ قِسْطَنْطِيْنَ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَىِّ كَانُوا بِالْيَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، أَخَذُهُمْ يُوسُفُ بْنُ شُرَاحِيلَ بْنِ تُبَّع الْحُمِيْرِيُّ وَكَانُوا نَيْفًًا وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَحَفَرَ لَهُمْ أَخْدُودًا أَحْرَقَهُمْ فِيهِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: الْأَخْدُودُ ثَلَاَثَةٌ: وَاحِدٌ بِالشَّامِ وَوَاحِدٌ بِالْعِرَاقِ، وَوَاحِدٌ بِالْيَمَنِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿قُتِل أَصْحَابًُ الأَُخِْدُوَدِ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَُهَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ. الثَّانِي: لُعَنَ الْكَافِرُونَ الْفَاعِلُونَ، وَقِيلَ إِنَّ النَّارَ صَعِدْتْ إِلَيْهِمْ وَهُمْ شُهُودٌ عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْهُمْ، فَلِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَهُُمُ عَذَابٍُ جَهُنَّمَ وَلَهُْمُ عَذَابٍُ الْحَرِيقِ﴾ُّ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا. ﴿وهُمْ عَلَى مَا يََفِْعِلُونََ بِالْمُؤْمِنِينََ شَُهُودٌ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَصْحَابَ الْأَخْدُودِ هُمْ عَلَى عَذَابِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا شُهُودٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ شُهُودٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالضَّلَالِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout