وَالْكِنّْس، الْغَيَّبُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكِنَّاسِ وَهُوَ كِنَاسُ الْوَحْشِ الَّتِي تَخْتَفِي فِيهِ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجَرٍ:
(أَلَمُ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مُزْنَهُ ... وعُفْرُ الظباءِ فِي الكِناسِ تَقَمّعُ)
الثالث: أنهَا بَقْرُ الْوَحْشِ لِاخْتِفَائِهَا فِي كِنَاسِهَا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الرَّابِعُ: الظَّبَّاءُ، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الْخَامِسُ: هِيَ الْمَلاَئِكَةُ. ﴿وَاللَّيْلُِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَظْلَمُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(حتى إِذ مَا لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا ... رَكِبْنَ مِن حَدِّ الظّلامِ حِنْدسًا)
الثاني: إذا ولى، قَالَه ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ زَيْدٍ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(حتِى إِذَا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفُّسًا ... وَانْجَابُ عَنْهَا لَيْلُهَا وَعَسْعْسَا)
الثَّالِث: إِذَا أَقْبَلَ، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ، وَأَصْلُهُ الْعَسُّ وَهُوَ الِامْتِلَاءُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَدَحِ الْكَبِيرِ عَسٌّ لِامْتِلَائِهِ بِمَا فِيهِ، فَانْطَلَقَ عَلَى إقْبَالِ اللَّيْلِ لِابْتِدَاءِ امْتِلَائِهِ، وَانْطَلَقَ عَلَى ظَلَامِهِ لِاسْتِكْمَالِ امْتِلَاَئِهِ، ﴿وَالصُّبْحِِ إِذَا تَنََفّسَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: طُلُوعُ الْفَجْرِ، قَالَهُ عَلِيًّّ وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: طُلُوعُ الشَّمْسِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَفِي (تِنْفَّسَ) وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بَانَ إِقْبَالُهُ. الثَّانِي: زَادَ ضَوْؤُهُ. وَيَحْتَمِلُ وَجْهًَا ثَالِثًًا: أَنْ يَكُونَ تَنَفُّسُ بِمَعْنَى طَال، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ تَنَفَّسَ النَّهَارُ إِذَا طَالَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout