قَالَ قَتَادَةُ: يُقْتُلُ أَحَدُهُمَا بِنْتَهُ وَيَغْذُو كَلْبُهُ، فَأَبَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَإِذَا الصَُّّحُف نُشِرَتْ﴾ يَعْنِي صَحَفَ الأَعْمَالِ إِذَا كَتَبَ الْمَلَائِكَةُ فِيهَا مَا فَعَلَ أَهْلُهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، تَطْوَى بِالْمَوْتِ وَتُنْشَرُ فِي الْقِيَامَةِ، فَيَقِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَى صَحِيفَتِهِ فَيُعْلَمُ مَا فِيهَا قَيَقُول: (﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا أَحَْصَاهَا﴾. وَقَرَأَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيُّ بِتَشْدِيدِ نَشَّرَتْ عَلَى تَكْرَارِ النَّشْرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى نَشْرِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَلِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِهَا، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى التَّكْرَارِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَقْرِيعِ الْعَاصِي وَتَبْشِيرِ الْمُطِيعِ. الثَّانِي: لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْمَلَائِكَةِ الشُّهَدَاءُ عَلَيْهِ. ﴿وَإِذَا السَّمَاءُُ كُشِطَتْ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا يَعْنِي ذَهَبَتَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: كَسَفَت، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: طَوِيت، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ِيَوْمَ نَطْوِيْ السَّمَاءِ﴾ِ الْآيَةَ. ﴿وَإِذَا الْجَحِيمَُ سُعِّرَتْ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَحْمَيْتُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَُوَقَدْتُ، قَالَهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ. الثَّالِثُ: سَعَّرُهَا غَضَبَ اللَّهِ وَخَطَايَا بَنِي آدَمَ، قَالَهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ. ﴿وَإِذَا الْجِنِّّةَُ أَُزْلِفَتْ﴾ أي قُرّبت، قَالَ الرَّبِيعُ: إِلَى هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا جَرَى الْحَدِيثَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ. ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أََحْضَرتْ﴾ يَعْنِي مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَهَذَا جَوَابٌ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُورَتُ﴾ وَمَا بَعْدَهَا، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لِهَذَا جَرَى الْحَدِيثَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُورَتُ﴾ قُسْمٌ وَقَعَ عَلَى قَوْلِهِ ﴿َعَلِمْتُ نَفْسًٌ مَا أََْحَضََرَتْ﴾.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout