وَالثَّانِي: أَنَّهَا طَسْتْ مِنْ ذَهَبٍٍ مِنْ الْجَنَّةِ كَانَ يُغْسَّلُ فِيهِ قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا رُوحٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ، وَهَذَا قَوْلُ وَهْبِ بْنُ مُنَبِّهٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا مَا يُعْرَفُ مِنْ الْآيَاتِ فَيَسْكُنُونَ إلَيْهَا، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَالْخَامِسِ: أَنَّهَا الرَّحْمَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ ابْنُ أَنَسٍ. وَالسَّادِسُ: أَنَّهَا الْوَقَارُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ُوَبَقِيِّةٌ مِمَّا تَرَكَءَالُ مُوسَى وءَالُ هَارُونَ﴾ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْبَقِيَّةَ عَصَا مُوسَى وَرُِضَاضِ الْأَلْوَاحِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا الْعِلْمُ وَالتَّوْرَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا التَّوْرَاةُ وَشَيْءٌ مِنْ ثِيَابِ مُوسَى، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ. ﴿تَحْمِلُهُ الْمْلاَئِكَةُ﴾ قال الحَسن: تَحَمِّلُهُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، تَرَوْنَهُ عَيَانًِا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ آدَمَ نَزَلَ بِالتَّابُوتِ، وَبِالرُّكْنِ. وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَوَهَبَ كَانَ فِي أَيْدِي الْعُمَالَقَةِ، غَلَبُوا عَلَيْهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ فِي بَرِيّةِ الَّتِيهِ، خَلَّفَه هناكَ يُوشِعُ بْنُ نُون، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّ التَّابُوتَ وَعَصَا مُوسَى وَبِحِيرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، وَأَنَّهُمَا يَخْرُجَانِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout