الثَّالِثُ: مَا أَلْعَنَهُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. ﴿ثُمَّ السَّبِيلَِ يَسّرَهُ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ. الثَّانِي: سَبِيلُ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: سَبِيلُ الْهُدَىِ وَالضَّلَاَلَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَيُحْتَمِلُ رَابِعًٌا: سَبِيلُ مَنَافِعِهِ وَمَضَارِّهُ. ﴿ثُمَّ أََمَاتََهُ فَأََقَْبََرَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: جَعَلَهُ ذَا قَبْرٍ يُدْفَنُ فِيهِ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ، قَالَ الأَعْشَىُّ:
(لو أَسْنَدَتْ مَيْتًا إِلى نَحْرِها ... عاشَ ولمَ يُنْقُلْ إِلَى قَابِرِ)
الثَّانِي: جَعَلُ مَنْ يَقْبِرُهُ وَيُوَارِيهِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامَ. ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءََ أََنشََرَهُ﴾ يَعْنِي أَحْيَاهُ، قَالَ الأَعْشَىُّ:
(حتِى يَقُولَ النَّاسُ مِمَّا رَأَوْْا ... يا عَجبًا لِلْمَيِّّتِ النَّاشِِرِ)
﴿كلاّ لّما يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْكَافِرُ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمَرَ بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ وَالإِيمَانِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: لَاَ يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًًا مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ، وَكِلَاّ هَا هُنَا لِتَكْرِيرِ النَّفْيِ وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلرَّدِّ. وَيَحْتَمِلُ وَجْهُ حَمْلِهِ عَلَى الْعُمُومِ أَنَّ الْكَافِرَ لَاَ يَقْضِيهِ عُمَرًَا، وَالْمُؤْمِنُ لَاَ يَقْضِيهِ شَهْرًٌا. ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسانُ إِلى طَعَامَِه﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: إِلَى طَعَامِهِ الَّذِي يَأْكُلُهُ وَتَحَيَّا نَفْسَهُ بِهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، قَالَهُ يَحْيَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout