الرَّابِعُ: يَتَّفِقُهُ فِي الدِّيْنِ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. ﴿أَوْْ يَذَّكّرُ فَتَنفَعَهُ الذّكْرَى﴾ قال السدّي: لعله يزّكّى ويّذِكرُِّ، وَالأَلْفُ صِلةُ، وَفِي الذُّكْرَى وَجْهَانِ: أَحَدُهَا: الْفِقْهُ. الثَّانِي: الْعِظَّةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبَلًًا بَسْطَ لَهُ رِدَاءَهُ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَيْهِ إِكْرَامًًا لَهُ. قَالَ قَتَادَةُ: وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى صَلَاَةِ النَّاسِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَزَاتَيْنِ مِنْ غَزَوَاتِهِ، كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ فِيهِ. ﴿َكِلاّ إِنَّّهَا تَذِْكِرةٌ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تَذْكِرَةً، قَالَهُ الْفِرَاءُ وَالْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: أَنَّ الْقُرْآنَ تَذْكِرَةً، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. ﴿فََمَن شَاءَ ذكَرَهُ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَلْهُمَهُ الذِّكَرَ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَذَكَّرَ بِالْقُرْآنِ أَذْكَرَهُ اللَّهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْكَلْبِيِّ. ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ فيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مُكْرِمَةً عِنْدَ اللَّهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: مُكَرَّمَةٌ فِي الدَّيْنِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْحُكْمِ وَالْعِلْمِ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ. الثَّالِثُ: لِأَنَّهُ نَزَلَ بِهَا كِرَامُ الْحِفْظَةِ. وَيُحْتَمَلُ قَوْلًُا رَابِعًٌا: أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ كَرِيمٍ، لِأَنَّ كَرَامَةَ الْكِتَابِ مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِهِ. ﴿مَرْفُوعَةًٍ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَرْفُوعَةٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: مَرْفُوعَةُ الْقَدْرِ وَالذِّكَرِ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout