✦4210
﴿َعَبْسٍ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يُزَكَّى أَوْ يَذْكُرُ فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنْ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تُصَدَّى وَمَا عَلَيْك أَلا يُزَكَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلْهَى كُلًّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صَحْفِ مُكْرِمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفْرَةِ كِرَامِ بُرْرَةِ﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جَاءَه الأَعْمَى﴾ رَوِى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ مِنْ بَنِي فَهْرٍ، وَكَانَ ضَرِيرًُا، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ يَسْتَقْرِئُهُ وَهُوَ يُنَاجِي بَعْضَ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ - وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ - قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلْفٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمَا عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَعْمَى وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، فَعَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِعْرَاضِهِ وَتَوَلِّيهِ فَقَالَ (عَبْسٌ وَتَوَلَّّى) أَيْ قُطَّب وَاعْرِضْ (أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى) يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ. ﴿َوْمَا يَُدُرِيكَ لِعَلَّّهِ يَزَّكى﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُؤْمِنُ، قَالَهُ عَطَاءً. الثَّانِي: يَتَعَبَّدُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: يَحْفَظُ مَا يَتْلُوَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.