﴿للطَّّاغِينَِ مَآبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: مَرْجِعًٌا وَمُنْقَلِبًٌا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: مَأَولًى وَمُنْزِلًٌا، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالْمُرَادُ بِالطَّاغِينَ مَنْ طَغَى فِي دِينِهِ بِالْكُفْرِ أَوْ فِي دُنْيَاهُ بِالظُّلْمِ. ﴿ِلابِِثِينَِ فِيهَا أََحِْقَابًا﴾ يَعْنِي كُلَّمَا مَضَى حَقْبَ جَاءَ حَقْبٌ وَكَذَلِكَ إِلَى الأَبَدِ وَاخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الْحَقْبِ عَلَى سَبْعَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: ثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. الثَّانِي: أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ. الثَّالِثُ: سَبْعُونَ سَنَةً، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ أَلْفَ شَهْرٍ، رَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ مَرْفُوعًٌا. الْخَامِسُ: ثَلَاَثَمِائَةٍ سَنَةً، قَالَهُ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ. السَّادِسِ: سَبْعُونَ أَلْفَ سَنَةً، قَالَهُ الْحَسَنُ. السَّابِعُ: أَنَّهُ دَهْرٌ طَوِيلٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ، قَالَهُ قُطْرَبٌ. وَفِي تَعْلِيقِ لُبْثِهِمْ بِالْأَحْقَابِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّكْثِيرِ، كُلَّمَا مَضَتْ أَحْقَابُ جَاءََتٍ بَعْدَهَا أَحْقَابً، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَدٍّ لِخُلُودِهِمْ فِي النَّارِ. الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ حَدٌّ لِعَذَابِهِمْ بِالْحَمِيمِ وَالْغَسّْاقِ، فَإِذَا انْقَضَتْ الْأَحْقَابُ عَذَّبُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَذَابِ. ﴿لا يََذُِوَقُونََ فِيهَا بَِردًٍّا وَلاَ شَرَابًا﴾ فِي الْبَرْدِ ثَلَاَثَةَ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout