﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا يَوْمَ يَنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا وَفُتِحَتْ السَّمَاءِ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَسُيرَتْ الْجِبَالَ فَكَانَتْ سَرَابًا إنْ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا لِلطَّاغِينَ مَآبًا لِابْثِينِ فِيهَا أَحْقَابًا لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بُرْدًا وَلَا شُرَابًا إلَّا حَمِيمًا وَغِسَاقًا جَزَاءً وِفَاقًا إنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كَذَابًا وَكُلُّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا فَذَوقُوا فَلَنْ نُزِيدَكُمْ إلَّا عَذَابًا﴾ ﴿إِنَّّ يَوْمََ الْفَصْلَِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَفْصِلُ فِيهِ الْحُكْمُ بَيْنَ الْأَوَّلِيْنِ وَالْآخَرَينَ وَالْمَثَابِينَ وَالْمَعَاقِبِينَ. ﴿كَانََ مِِيُقَاتًِا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مِيعَادًًا لِلْإِجْتِمَاعِ. وَالثَّانِي: وَقْتًَا لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ. ﴿ُوسَُيِّرتِ الجِبالُ فَكَانَتَْ سَِرابًا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: سَُيّرت أَيْ أُزِيلَتُ عَنْ مَوَاضِعِهَا. الثَّانِي: نَسِفْتُ مِنْ أُصُولِهَا. (فَكَانَتْ سَرَابًًا) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَكَانَتْ هِبَاءًً. الثَّانِي: كَالسَّرَابِ لَاَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ كَاَلَّذِي يَرَى السَّرَابَ يَظُنُّهُ مَاءً وَلَيْسَ بِمَاءً. ﴿إِنَّّ جَهَنَّّمَ كَانَتْ مَِرْصَادًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَعْنِي أَنَّهَا رَاصِدَةٌ فَجَازَتْهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَهُ أَبُو سِنَانٍ. الثَّانِي: أَنَّ عَلَىَّ النَّارِ رَصَدًَا، لاَ يَدْخُلُ أَحَدُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْتَازَ عَلَيْهِ، فَمَنْ جَاءَ بِجَوَازِ جَازَ، وَمَنْ لَمْ يُجِىءْ بِجَوَازٍ لَمْ يَجُزِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْمِرْصَادَ وَعِيدٌ أَوْعَدَ اللَّهُ بِهِ الْكُفَّارَ، قَالَهُ قَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout