أَحَدُهَا: يَخْتَالُ فِي نَفْسِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: يَتَبَخَّتِرُ فِي مَشْيَتِهِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَهِيَ مَشْيَةُ بَنِي مَخْزُومٍ. الثَّالِثُ: أَنْ يَلْوِيَ مَطَاهُ، وَالْمَطَا: الظُّهْرَ، وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ مَشْيَةِ الْمُطَيطَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُلْقِي يَدَيْهِ مَعَ الْكَفَّيْنِ فِي مَشْيِهِ. ﴿أَوْْلََى لَك فَأَوْْلََى ثُمَّ أَوْْلَى لَك فَأَوْْلََى﴾ حَكَى الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِل: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ أَبَا جَهْلٍ بِبُطْحَاءِ مَكَّةَ وَهُوَ يَتَبَخَّتَرُ فِي مَشْيَتِهِ، فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَهَمْزَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: (أَوْْلِى لَك فَأَوْلَى) فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِلَيْكَ عَنِّي أَوْعَدَنِي يَا ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَاَ رَبُّكَ الَّذِي أَرْسَلَكَ شَيْئًٌا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلِيْكَ الشَّرَّ، قَالَ قَتَادَةُ، وَهَذَا وَعِيدٌ عَلَى وَعِيدٍ. الثَّانِي: وَيْلٌ لَكَ، قَالَتْ الْخُنْسَاءُ:
(هَممْتُ بِنَفْسِي بَعْضِ الْهُمُومِ ... فأَوْلى لنَفْسيَ أوْلَى لها.
(سأحْمِلُ نَفْسي على آلةٍ ... فإِمّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا.)
الآلة: الحالة، والآلة: السَّرِيرُ أَيْضًا الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى. ﴿أَيَِّحْسَبُ الإِنْسَانُِ أَنْ يُتْرَك سُدىً﴾ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فَهَلْ لَاَ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ عَمَل، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: يَظُنُّ أَلا يَبْعَثَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: مُلْغًى لَاَ يُؤْمَرُ وَلَا يَنْهَى، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الرَّابِعُ: عَبَثٌ لَاَ يُحَاسِبُ وَلَا يُعَاقِبُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout