ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَيْ أَنَّ هَذِهِ النَّارَ لِإِحْدَى الْكِبْرِ، أَيْ لِإِحْدَى الدَّوَاهِي. الثَّالِثَ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لِإِحْدَى الْكِبْرِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. وَيُحْتَمَلُ رَابِعًٌا: أَنَّ قِيَامَ السَّاعَةِ لِإِحْدَى الْكِبْرِ، وَالْكَُبََرُ هِيَ الْعَظَائِمُ وَالْعُقُوبَاتُ وَالشَّدَائِدُ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يا ابن المُغَلّى نَزَلتْ إِحْدَى الكُبَرْ ... داهِية الدَّهرِ وصَمّاءُ الغِيَرْ.)
﴿نذيرًا للبشر﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مُحَمَّدًًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ حِينَ قَالَهُ لَهُ (قمٌ فَأَنْذَرَ) قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّ النَّارَ نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَاَللَّهِ مَا أَنْذَرَ الْخَلَائِقُ قَطُّ بِشَيْءٍ أَدْهَى مِنْهَا. وَيَحْتَمِلُ ثَالِثًَا: أَنَّ الْقُرْآنَ نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ لِمَّا تَضَمَّنَهُ مِنْ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. ﴿لْمَنْ شَاءََ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّّمَ أَوْ يَتَأََخَّرَ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، أَوْ يَتَأَخَّرُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ. الثَّانِي: أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي الْخَيْرِ أَوْ يَتَأَخَّرُ فِي الشَّرِّ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّالِثُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى النَّارِ أَوْ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْجَنَّةِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَكْثِرَ أَوْ يُقْصُرَ، وَهَذَا وَعِيدٌ وَإِنْ خَرَجَ مَخْرَجُ الْخَبَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout