الثَّالِثُ: النَّفَْس. الرَّابِعُ: النِّسَاءُ وَالزَّوْجَاتُ. الْخَامِسُ: الثِّيَابُ الْمَلْبُوسَاتُ عَلَى الظَّاهِرِ. فَمَنْ ذَهَبَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْعَمَلُ قَالَ تَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَعَمَلَكَ فَأَصْلَحَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (يَحْشِرُ الْمَرْءَ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ فِيهَا) يَعْنِي عَمَلَهُ الصَّالِحُ وَالطَّالِحَ. وَمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّيَابِ الْقَلْبُ فَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ امْرَىءِ الْقِيْسَ:
(وَإِنْ تَكَ قَدْ سَاءَتُكَ مِنِّي خَلِيقَةًٌ ... فسلّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكَِ تَنْسَلَِ)
ولهُم فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ وَقَلْبَكَ فَطَهُرَ مِنْ الْإِثْمِ وَالْمَعَاصِي، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: وَقَلْبَكَ فَطَهُرَ مِنْ الْغَدْرِ وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
(فإِنِّي بحَْمِدِ اللَّهِ لَاَ ثَوْْبَ فَاجِرٌ ... لبِسْتُ وَلاَ مَِنَ غََدِْرةًٍ أََتَقَنّع.)
ومن ذهَب إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّيَابِ النَّفْسَ فَلِأَنَّهَا لَابِسَةُ الثِّيَابِ، فَكَنَّى عَنْهَا بِالثِّيَابِ، وَلَهُمْ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ وَنَفْسِكَ فَطَهُرَ مِمَّا نُسَبَكَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ شَعْرٍ أَوْ سَحْرٍ أَوْ كَهَانَةٍ أَوْ جُنُونٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَبُو يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: وَنَفْسِكَ فَطُهَّرَهَا مِمَّا كُنْتُ تَشْكُو مِنْهُ وَتَحَذَّرَ، مِنْ قَوْلِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَهُ عَطَاءً. الثَّالِثُ: وَنَفْسَكَ فَطَهَّرَهَا مِنَ الْخَطَايَا، قَالَهُ عَامِرٌ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ النِّسَاءَ وَالزَّوْجَاتُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٍ لَكُمْ وَأَنْتُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout