أَحَدُهَا: يَعْنِي طَائِعَينَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءً. وَالثَّانِي: سَاكَتَيْنِ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ فِي صَلَاتِكُمْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: خَاشِعِينَ، نُهَيْأٌ عَنْ الْعَبَثِ وَالتَّفَلَتِ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَالرَّابِعُ: دَاعِينَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْخَامِسِ: طُولُ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ. وَالسَّادِسُ: ... . وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا. وَاخْتُلِفَ فِي أَصْلِ الْقُنُوتِ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَصْلَهُ الدَّوَامَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ. وَالثَّانِي: أَصْلُهُ الطَّاعَةُ. وَالثَّالِثُ: أَصْلُهُ الدُّعَاءُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فََإِنْ خِفْتُم فَرِجَالًا أَو رُكْبَانًا﴾ الرجال جَمْع رَاجِل، وَالرُّكْبَانُ جَمْعُ رَاكِبٌ، مِثْلَ قَائِمٍ وَقِيَامٍ. يَعْنِي فَإِنْ خِفْتُمْ مِنْ عَدُوِّّكُمَ، فَصَلُّوْا عَلَى أَرْجُلِكُمْ أَوْ رَكَائِبِكُمْ، وَقُوفًِا وَمُشَاةً، إِلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِ الْقِبْلَةِ، مُومِئًًا أَوْ غَيْرَ مُوْمَىءً، عَلَى حَسَبِ قُدْرَتِهِ. وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِ صَلَاتِهِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا عَلَى عَدَدِهَا تُصَلَّى ركْعَتَيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: تُصَلَّى رَكْعَة وَاحِدَةً إِذَا كَانَ خَائِفًا. وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْإِِعَادَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ أَمْنِهِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْحِجَازِ إِلَى سُقُوطِ الْإِِعَادَةِ عَنْهُ لِعُذْرِهِ. وَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِلَى وُجُوبِ الْإِِعَادَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَشْيَهَ فِيهَا عَمَلٌ لَيْسَ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِِذَا أَمِِنتُم فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَصَلَّّوا كَمَا عَلَّّمُكُمَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout