﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لَبْدًا قُلْ إنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أَشْرُكَ بِهِ أَحَدًا قُلْ إنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رُشْدًا قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرُنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحِدًا إِلَّا بَلَاغًا مِنْ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعُصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينِ فِيهَا أَبَدًا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلِمُونَ مَنْ أَضْعَفَ نَاصِرًا وَأَقَلَّ عَدَدًا﴾ ﴿وَأَنََّّ الْمَسَاجِدََ لِلَّهِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَعْنِي الصَّلَوَاتِ لِلَّه، قَاله ابْنُ شَجْرَةَ. الثَّانِي: أَنَّهَا الأَعْضَاءُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا لِلَّه، قَاله الرَّبِيع. الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْمَسَاجِدُ الَّتِي هِيَ بُيُوتُ اللَّّه لِلصَّلَوَاتِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِيهِ الإِنْسَانُ، فَإِنَّهُ لِأَجْلِ السُّجُودِ فِيهِ يُسَمَّى مَسْجِدًًا. ﴿فَلا تَدْعُوا مَع اللَّهِ أَحَدًا﴾ أَيُّ فَلاَ تَعْبُدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، وَفِي سَبَبِهِ ثَلَاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مَا حَكَاهُ الأَعْمَشُ أَنَّ الْجِنَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنَا نَشْهَدُ مَعَكَ الصَّلَاَةَ فِي مَسْجِدِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. الثَّانِي: مَا حَكَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلّيٍّ أَنَّ الْحَمْسَ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ وَهُمْ كِنَانَةٌ وَعَامِرٌ وَقُرَيْشٍ كَانُوا يَُلِبَّّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ: لَبِّيَّكِ اللَّهُمَّ لَبِّيّك، لَبّيّك لاَ شَرِيكُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout