وَيَحْكُمُ أَمْسِكُوا عَنْ أَمْوَالِكُمْ وَانْظُرُوا إلَى مَعَالِمِ النُّجُومِ، فَإِنْ رَأَيْتُمُوهَا مُسْتَقِرَّةً فِي أَمْكَنَتِهَا لَمْ يَهْلِكْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ أَجْلِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَعْنِي مُحَمَّدًًا فَلَمَّا رَأَوْهَا مُسْتَقِرَّةً كُفَّوًَا. وَفَزَعْتُ الْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ، فَفِي رِوَايَةِ السُّدِّيِّ أَنَّهُمْ أَتَوْا إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالَ: ائْتُونِي مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرَابِ أَشَمِّهَا فَأَتَوْهَا فَشَمَّهَا فَقَالَ: صَاحِبُكُمْ بِمَكَّةَ فَبَعَثَ نَفَرًٌا مِنَ الْجِنِّ. . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ رَجَعُوا إلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّمَاءِ إلَّا أَمْرٌ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَفَعَلُوا حَتَّى أَتَوْا تِهَامَةً، فَوَجَدُوا مُحَمَّدًًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا لِاخْتِلَافِهِمْ فِي السَّبَبِ، هَلْ شَاهِدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِنَّ أَمْ لَا؟ فَمَنْ قَالَ إنَّهُمْ صَرَفُوا إلَيْهِ قَالَ إنَّهُ رَآهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ وَدَعَاهُمْ، رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (قَدْ أَمِرْتُ أَنْ أَتْلُو الْقُرْآنَ عَلَى الْجِنِّ فَمَنْ يَذْهَبُ مَعِي؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ الثَّانِيَةُ فَسَكَتُوا، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَا أَذْهَبُ مَعَك، فَانْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ الْحَجُونُ عِنْدَ شَعْبِ أَبِي دَُب، فَخَطّ عَلِيًَّّ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: لَا تُجَاوِزُهُ، ثُمَّ مَضَى إلَى الْحَجُونِ فَانْحَدَرُوا عَلَيْهِ أَمْثَالُ الْحَجْلِ حَتَّى غَشْوَةَ فَلَمْ أَرَهَ) قَالَ عِكْرِمَةُ: وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًَا مِنْ جَزِيرَةِ الْمُوَصِلِ. وَمَنْ قَالَ إنَّهُمْ صَرَفُوا فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا لِاسْتِعْلَامِ مَا حَدَثَ فِيهَا، قَالَ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَهَا. رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلْىَالِجِنَّ وَلَا رَآهُمَ، وَإِنَّمَا انْطَلَقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إلَى سُوقِ عَكَاظٍ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ بِنَخْلَةِ عَامِدًٍا، إلَى سُوقِ عَكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ قَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: السُّورَةُ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا ﴿َاقٍْرَأَْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ واخْتَلِفُ قَائِلُوا هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout