مِنْهُمْ أَنْ يَدْخُلَ جَنَّةً نَعَيمٍ كُلًّا إِنَّا خَلَّقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ فَلَا أَقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نَبْدِلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقَيْنِ فَذَرَهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نَصْبٍ يُوفَضُونَ خَاشِعَةَ أَبْصَارِهِمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ ﴿فَمًا لِلَّذِينَ كََفََروا قِبلَكَ مُهْطِعينَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مُسْرِعِينَ، قَالَهُ الأَخْفَشُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(بِمَكَّةََ دَارَُهِم وَلَقَدْ أَرَاهُمْ ... بِمَكَّةََ مَُهَطَِعَيْنٌ إِلَى السَّمَاعِ)
الثَّانِي: مُعْرِضِينَ، قَالَهُ عَطِيَّةُ الْعُوْفِيِّ. الثَّالِثُ: نَاظِرِينَ إِلَيْكَ تَعَجِبًُا، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿َعَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَِّّمَالِ عِزِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مُتَفَرِّقِينَ، قَالَهُ الْحَسَنُ، قَالَ الرَّاعِي:
(أَخْلِيفَةَُ الرَّحْمَنُِ إِنَّ عَشِيرَتِي ... أَمْسِى سَراتُهُمُ إِلَيْك عِزينَا.)
الثاني: مُحْتَبِين، قَالَ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الرُّفَقَاءُ وَالْخُلْطَاءُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الرَّابِعُ: أَنَّهُمْ الْجَمَاعَةُ الْقَلِيلَةُ، قَالَهُ ابْنُ أَسْلَمَ. الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونُوا حَِلقًا وَفَرَّقًَا. رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ حِلَق فَقَالَ: (ما لِي أُرَاكُمْ عَزَيْنٌ) قَالَ الشَّاعِرُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout