ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿أََو يَعِفَُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ وفِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْوَلِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُوس، وَالْحَسَنَ، وَعِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: هُوَ الزَّوْجُ، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ، وَشُرَيْحٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ. وَالثَّالِثُ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ، وَالسَّيِّدُ فِي أُمَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأََن تَعْفُوا أََقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ وَفِي الْمَقْصُودِ بِهَذَا الْخِطَّابِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أََقِْرَبُ لِلتَّقوَى﴾ تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: أَقْرَبُ لِاتِّقَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ظُلْمَ صَاحِبُهُ. وَالثَّانِي: أَقْرَبُ إِلَى اتِّقَاءِ مَعَاصِي اللَّهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout